محمود بن حمزة الكرماني
208
اسرار التكرار في القرآن
الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ « 61 » ، لأن في هذه السورة تقدم ذكر السماوات في أول السورة : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 1 » وقد سبق في يونس . 407 - قوله : أَ فَلَمْ يَرَوْا « 9 » بالفاء ، ليس غيره ، زيد الحرف ، لأن الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرناه ، وخصت بالفاء لشدة اتصالها بالأول ، لأن الضمير يعود إلى الذين قسموا الكلام في النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قالوا : محمد إما غافل كاذب ، وإما مجنون هاذ ، وهو قولهم : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ « 8 » ، فقال اللّه تعالى : بل تركتم القسمة الثالثة وهي : وإما صحيح العقل صادق . 408 - قوله : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 22 » ، وفي سبحان : مِنْ دُونِهِ « 56 » ، لأنه في هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ اللّه ، فكان الصريح أحسن ، وفي سبحان « 1 » اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر اللّه صريحا وكناية ، فكانت الكناية أولى ، وقد سبق . 409 - قوله : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ « 9 » ، وبعده : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 19 » ، بالجمع ، لأن المراد بالأول : لآية على إحياء الموتى ، فخصت بالتوحيد ، وفي قصة سبأ جمع ، لأنهم صاروا اعتبارا يضرب بهم المثل ، تفرقوا أيادي سبأ ، وفرقوا كل مفرق ، ومزقوا كل ممزق ، فرفع بعضهم إلى الشام ، وبعضهم ( ذهب ) « 2 » إلى يثرب ، وبعضهم إلى عمان ، فختم بالجمع . وخصت به لكثرتهم ، وكثرة من يعتبر بهم ، فقال : لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ على الجنة شَكُورٍ على النعمة ، أي المؤمنين . 410 - قوله : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ « 36 » ،
--> ( 1 ) في أ : فيها . ( 2 ) سقطت من أ .